الثلاثاء، 9 مايو، 2017

Mushoku Tensei: V1 Chapter 03

5/09/2017 02:57:00 م

رواية موشوك تينسي - الفصل الثالث

(كتاب السحر)


[ الجزء الأول ]

مضى عامان منذ ولادتي.
أصبحت خاصرتي قوية وساقاي قادران على حملي.
وبدأت أتعلم لغة هذا العالم.


[ الجزء الثاني ]


بما أنني قررت العيش بجدية، بدأت أحصي ما يمكنني فعله.
ما الذي كان ينقصني في حياتي السابقة؟
دراسة ورياضة ومهارات.
بما أني طفل فهناك القليل لأفعله كدفن وجهي في صدر إحداهن.
وكلما فعلت ذلك بالخادمة، يعبس وجهها.
تلك الخادمة لا تحب الأطفال.
بما أني سأمارس الرياضة في وقت لاحق من حياتي، أخذت أبحث عن كتب في المنزل لأتعلم الكلمات.
تثقيف النفس شيءٌ أساسي.
ففي اليابان نسبة التعلم تكاد تصل 100% إلّا أن العديد من اليابانيين يجدون صعوبة في نطق الإنجليزية لذا عزفوا عن فكرة السفر للخارج واعتبروا تعلم اللغات الأجنبية مجرد مهارات جانبية.
إذن، هدفي الأول هو تعلم لغة هذا العالم.


ثمة خمسة كتب في المنزل.
هل كتب هذا العالم باهظة الثمن أم أن باول وزينيث لا يقرآن الكتب؟ أو ربما الاحتمالين معًا؟
بالنسبة لي، هو أمرٌ لا يصدق فأنا أملك آلاف الكتب. للأسف، كلها روايات ألعاب.
صحيح أنها مجرد خمسة كتب إلّا أنها كانت كافية كي أتعرّف على الكلمات.
لغة هذا العالم شبيهة باليابانية لذا سهل عليّ تعلمها رغم اختلاف الأبجدية كليًا.
لم أواجه أدنى صعوبة في تعلم نطقها.
ستتيّسر أموري إن حفظت مفردات كافية. الأهم هو تعلّم الكلام.


كان أبي يقرأ لي محتويات الكتب مرات عديدة، لذا ازدادت حصيلتي اللغوية بسهولة.
لعل السبب يكمن في قدرة هذا الجسد الجيدة في الحفظ.
بعد تعلم القراءة، اكتشفت أن محتوى الكتب مثير للغاية.
لم يخطر على بالي أبدًا أن الدراسة مشوقة هكذا.
الأمر شبيه تمامًا بحفظ معلومة وجدتها في الإنترنت، يستحيل ألّا تكون مثيرة!
أحقًا اعتقد والدي أن طفلًا رضيعًا سيفهم محتويات الكتاب؟
لم أمانع ذلك طبعًا، لكن أي طفل طبيعي بلغ عامه الأول سيتضايق ويصيح.


الكتب الخمس الموجودة في المنزل هي كالآتي:

1- [ السفر حول العالم ].
كتاب مرشد يحتوي على أسماء بلدان العالم ومعالمها الخاصة.


2- [ طبيعة وحوش فتوى ونقاط ضعفها ].
كتاب يصف الوحوش التي ظهرت في ولاية فتوى وطرق التعامل معها.


3- [ المرشد في السحر ].
كتاب مرشد يشرح طريقة استعمال الهجمات السحرية من مرتبة مبتدئ حتى مرتبة متقدم.


4- [ أسطورة بيروجيوس ].
رواية خيالية عن مستدعي يدعى بيروجيوس؛ جاب العالم مع رفاقه لمحاربة آلهة الشياطين وإنقاذ العالم ونصرة الخير ونبذ الشر.


5- [ السيافون الثلاثة والمغارة ].
رواية تحكي مغامرة ثلاثة سيافين بارعين من مدارس مختلفة جمعتهم الصدف ودخلوا مغارة سحرية.


باستثناء الروايتين القتاليتين، تعلمت الكثير من الكتب الثلاثة الأولى، خصوصًا كتاب المرشد في السحر.
محتوى الكتاب جذب جل اهتمامي بما أني جئت من عالم خالٍ من السحر.
تعلمت بعض الأساسيات من قراءة المرشد:


1) يصنّف السحر لثلاثة أنواع عامة.


(سحر القتال) يستخدم لمهاجمة الخصم.
(سحر الشفاء) يستخدم لمعالجة المتلقي.
(سحر الاستدعاء) يستخدم لاستدعاء شيء.


ثلاثة أنواع سهلة الفهم. لكل منها استخدامات متعددة، لكن حسب المرشد فقد تم تطوير السحر من أجل الحروب، ما زالت استخداماته شبه معدومة خارج نطاق المعارك والصيد.


2) الطاقة لازمة لتفعيل السحر.


بوسعك استخدام السحر ما دمت تملك الطاقة السحرية.
ثمة طريقتان لاستخدام الطاقة.
> استخدام الطاقة المخزنة في جسد المستخدم.
> استخراج الطاقة من مصدر آخر به طاقة مخزنة.
طريقتان لا ثالث لهما.
على سبيل المثال، الطريقة الأولى كمولّد منزلي، والثانية كبطارية.


كان الناس في الماضي يستخدمون طاقات أجسادهم في السحر.
ومع تعاقب الأجيال، تعمقت الأبحاث وتطور السحر وازدادت صعوبته وتضاعفت معه مقادير الطاقة اللازمة.
لم يعنِ الأمر أصحاب المخزون الوافر من الطاقة وإنما أصحاب المخزون الضئيل الذين لم يعد بمقدورهم استخدام السحر المتطور.
وهكذا، فكّر سحرة الماضي بطرق أخرى في استخراج الطاقة من مصادر خارجية لتحقيق متطلبات السحر.


3) ثمة وسيلتان لتفعيل السحر.
> الترانيم.
> الدوائر السحرية.


لا حاجة للشرح، صحيح؟ لتفعيل السحر، إما أن تنطق الترنيمة أو ترسم دائرة سحرية.
رسم الدوائر السحرية كان رائجًا في قديم الزمان، لكن الترانيم حلّت مكانه.
في الماضي السحيق، أبسط ترنيمة كانت تستغرق حوالي دقيقة أو دقيقتين.
لم تكن الترنيمة طويلة جدًا إلّا أن هذه الطريقة ليست فعالة في المعارك.
أما الدوائر السحرية فهي تسمح بتكرار استخدامها بما أنها مرسومة.
تعاقبت السنين وتمكّن أحد السحرة من تقليص زمن الترنيمة فأصبحت الترانيم هي الرائجة.
أقصر ترنيمة الآن تستغرق خمس ثوانٍ، أيْ من السهل استخدام الترانيم في السحر القتالي البسيط.
لكن إن لم تكن الظروف مواتية، تتم الهجمات السحرية المعقدة عبر الدوائر السحرية.


4) مخزون طاقة كل شخص يتحدد عند ولادته.


لو أننا في لعبة RPG لازداد مخزون الطاقة بترقية مستوى اللاعب، لكن الأمر مختلف في هذا العالم.
هنا، يبدو أن الجميع محاربون وهذا الوصف يشعرني بالغرابة...
ماذا عني؟ هممم.
قدر الطاقة يتحدد بالوراثة على ما يبدو.
مقدرة أمي على إلقاء السحر تعطيني بصيص أمل في امتلاك قدر محترم من الطاقة الكامنة.
الأمر مقلقٌ بعض الشيء. لا أعتقد أن المواهب تنتقل بالجينات.

[ الجزء الثالث ]


على أية حال، بدأت أجرب أبسط السحر.
المرشد يحتوي على كلا الطريقتين؛ الترانيم ودوائر السحر، لكني بدأت بالترانيم لأنها الرائجة ولاستحالة أن أرسم دوائر السحر.
على ما يبدو، كلما ازداد السحر تعقيدًا، زاد زمن الترنيمة.
كما أن بعض السحر المعقد يتطلب رسم الدوائر السحرية بالإضافة إلى لفظ الترانيم.
هذا لا يهمني الآن.
ولكن...
يبدو أن بمقدور الساحر الماهر استخدام السحر دون لفظ الترنيمة.
ترنيم صامت أو ترنيم مختصر، شيءٌ من هذا القبيل.
لكن لماذا يتطلّب أن يكون الشخص ماهرًا كي يستغني عن الترنيم؟
قدر الطاقة اللازم لإلقاء السحر لا يتغير، ولو ارتفع مستواي فلن يزداد المخزون أيضًا....
أو ربما القصد أنه كلما زادت مهارة الشخص، تقل الطاقة المستخدمة؟
لا، حتى إن انخفض قدر الطاقة المستخدمة، فلا حاجة لاستباق الخطوات.
........ لا يهم، سأجرب أولًا.


أمسكت الكتاب بيدي اليسرى، ثم رفعت يدي اليمني وقرأت الكلمات.
"هب ماؤك العظيم لعبدك المحتاج، ولتتدفّق نقاوته الخالصة هاهُنا 『كرة الماء』"
أحسّ بتجمع الدماء في يدي اليمنى.
أشعر وكأن دمي يُمتص.
بدأت تتشكل أمام يدي اليمنى رصاصة ماء بحجم قبضة يد.
"مذهل!"
لم ألبث أن ذهلت حتى سقطت رصاصة الماء وبللت الأرضية.
مذكور في الكتاب أن رصاصة الماء يفترض أن تطلق، لكنها سقطت في مكانها.
لربما يفشل السحر بسبب فقدان التركيز.


ركّز، ركّز........
إحساس تجمع الدم في يدي اليمنى. نعم، نعم، هذا الإحساس..... همممم.
رفعت يدي اليمنى مجددًا وأخذت أسترجع ذلك الإحساس وأتخيّله في ذهني.
لا أدري كم أملك من طاقة، لكن سأفترض أنّ عدد محاولاتي محدود.
ركّز، واجعل كل محاولة ناجحة.
أولًا، عليّ تخيلها وتكرارها مرة تلو أخرى في ذهني، ثم أنفذّها على أرض الواقع.
لو فشلت، سأتخيلها من جديد حتى أتمّكن منها في ذهني.
هكذا كنت أتمرن على كل حركة جديدة في ألعاب القتال. لم أفشل قط في تنفيذ هجمات مركّبة.
لن أواجه مشكلة إذا استعملت هذه الطريقة... أو هذا ما أرجوه.
"شهـ.....ـيـق"
أخذت نفسًا عميقًا.
أرسلت الدم المتدفق من أطراف قدميّ وقمة رأسي إلى يدي اليمنى بواسطة ذلك الإحساس لجمع الطاقة. ومن ثم، تخيلت إطلاقها من راحة يدي...
بحذر، بحذر. مع كل نبضة، استجمعها ببطء....

ماء، ماء، ماء، رصاصة ماء، كرة ماء، كرة الماء، سروال الماء....
تبًا، خالطتها مشاعر شريرة. من جديد.
ركّز، اعصر الماء ليخرجججج.......
"ياه!"
صحت بعفوية كراهب يتدرب، وخرجت رصاصة الماء.
"ماذا.....؟"
*طش*.
سقطت رصاصة الماء بسرعة فور اندهاشي.
"........ آه."
ماذا... لم أنطق الترنيمة للتو، صحيح؟
لماذا...؟
كل ما فعلته هو استرجاع إحساس تلك التعويذة وتقليده في ذهني.
لكن هل محاكاة تدفق السحر ألغى أهمية الترنيمة؟
هل الترنيم الصامت بهذه البساطة؟
أليس من المفترض أن تكون تقنية عالية المستوى؟
"إذا كانت سهلة التطبيق، فما فائدة الترنيمة؟"
حتى شخص غشيم مثلي بإمكانه أداء الترنيم الصامت.
تركيز الطاقة في أنامل يدي وتحديد شكلها في ذهني.
هذا كل شيء.
في هذه الحالة، لا حاجة أبدًا للترنيم، يمكن للجميع اتباع هذه الطريقة.
(............ لحظة)
هل الترنيم هو مفتاح لتفعيل السحر؟
لا حاجة لمحاكاة شعور تجمع الدم، يمكنني إكمالها بصوتي.
لعل الأمر كذلك.
مثل سيارة ذات ناقل حركة آلي، إذا استبدلنا الناقل بآخر يدوي، ستظل السيارة تعمل.
"لفظ الترنيمة سيطلق السحر تلقائيًا."
ثمة فوائد متعددة في استخدام الترنيم.


أولًا، إنها سهلة.
من الأسهل تأديتها بمجرد لفظ الترنيمة عوضًا عن شرح كيفية تجميع الدماء في الأوعية الدموية وما إلى ذلك.
راحة للمعلم والطالب، وبالاستمرار في طريقة التعليم هذه مرة تلو أخرى، ستصبح الترنيمة هي اللب.


ثانيًا، إنها مناسبة.
من البديهي أن سحر القتال صنع للقتال.
من الأسرع لفظ الترنيمة عوضًا عن إغلاق عينيك والتعصّر أثناء التركيز.
الأمر ببساطة، إما أن تسخّر كامل قوتك وأنت تتخيلها بصورة واضحة أو تسخّر كامل قوتك وأنت تلفظها.
"لا بد أن الأمر يختلف من شخص إلى آخر، ربما هناك من يفضلون طريقة على الأخرى...."
قلّبت صفحات الكتاب بسرعة ولم أجد شيئًا عن الترنيم الصامت.
هذا غريب. لم يكن الأمر صعبًا حسب تجربتي.
ربما هذه موهبة خاصة أمتاز بها عن الآخرين.


ربما يمكن تفسيرها على النحو التالي.
في العادة يبدأ الساحر كمبتدئ حتى يصل إلى الاحتراف، والجميع يتبعون طريقة لفظ الترانيم.
بعد نطق الترانيم آلاف المرات، تتعود أجسادهم على الطريقة اللفظية وتعجز عن الترنيم الصامت.
ولأن الفكرة غير منتشرة فهي لم تذكر في الكتاب المرشد.
"إنه تفسير معقول!"
إذن هذا يعني أنني شخص غير عادي.
أليس هذا رائعًا؟
أشعر وكأنني أغش.
"لقد استخدموا وسيط جرم دون غناء الأوراتوريو؟!"
"لكن كل ما فعلته هو استخدام الوسيط كالمعتاد وفتحت البوابة." (اقتباس من رواية Tasogare-iro no Uta Tsukai)
أو شعور من هذا القبيل؟
مذهل! الحماس يغمرني.


أوه، لا، لا، اهدأ، امسك نفسك.
لقد خدعني مثل هذا الشعور في السابق.
صرت مغرورًا لأن مهاراتي في الحاسب كانت تفوق مهارات الشخص العادي وشعرت حينها أنني فوق الجميع، وبالنهاية أصبحت عارًا على البشرية.
عليّ التواضع. لا يجب أن أرى نفسي أفضل من الآخرين، جلد الذات مهم.
أنا غشيم، غشيم فحسب.
إنها ضربة حظ، مجرد حظ مبتدئين. لست بشخص موهوب. عليّ الاجتهاد أكثر.
جيد. سأعتمد أولًا على لفظ الترنيمة، وبناءً على الإحساس المجرّب، سأتدرب على الترنيم الصامت بصورة متكررة.
سأتبع هذا المنوال في التعلّم.
"إذن، هيّا نكمل."
عندما مددت ذراعي الأيمن، شعرت بخمول طفيف وكأنّي أحمل ثقلًا على كتفي.
إنه شعور الإجهاد.
هل تركيزي الشديد هو السبب؟
لا، كانوا يعدّوني لاعب محترف في ألعاب الأونلاين (مدّاح نفسه).
بوسعي الاستمرار في الصيد لستة أيام متتالية من دون نوم لو أردت.
تركيزي لن يذهب بعد محاولتين فقط.
"أيعقل أن مخزون طاقتي قد استهلك...؟"
يا إلهي…
إذا كان مخزون الطاقة يتحدد منذ الولادة، أيعني هذا أن طاقتي تكفي فقط لإطلاق رصاصتين مائيتين؟!
أليس هذا قليلًا جدًا؟!
هل السبب في كوني مبتدئ؟ أم فقر كفاءتي في استخدام الطاقة؟
لا، هذا غير معقول؟!


حاولت تسخير السحر مرة أخرى للتأكد، ولكن أغمي علي.


[ الجزء الرابع ]


"يا إلهي. روديوس. إذا شعرت بالنعاس، اذهب للحمام أولًا، ثم نم في سريرك."
استيقظت وإذا بهم يعاملوني وكأني قد نمت أثناء قراءة الكتاب وبللت الأرضية.
اللعنة، لقد وبخوني لتبليل الأرضية رغم كبر سني....
تبا... تبًا، عمري سنتان، صحيح؟ يفترض أن يسامحوني على تبليل نفسي.
لكن صدقًا، أليست طاقتي منخفضة جدًا؟
آه... أشعرني هذا بالضعف... حسنًا، حتى لو كانت مجرد رصاصتين مائيتين، عليّ تعلم استخدامهما.
على أي حال، سأتمرن حتى أتمكن من إطلاقها فورًا....
وا أسفاه.....


[ الجزء الخامس ]


في اليوم التالي، تمكنت من إطلاق أربع رصاصات مائية.
شعرت بالتعب بعد الطلقة الخامسة.
"غريب...؟"
بناءً على تجربة أمس، كنت أعلم أنه سيغمى علي لو أطلقت رصاصة أخرى لذا قررت التوقف.
ثم بدأت أفكر.
حدي الأقصى بلغ ست طلقات. إنه ضعف أداء أمس.
أمعنت النظر في بقع الرصاصات الخمس وتفكّرت في سبب زيادة عددها للضعف خلال يوم واحد.
أكنت مرهقًا حينها أم استهلكت طاقة أكثر يوم أمس؟
لم أستخدم اليوم سوى الترنيم الصامت لكن يفترض أنه لا فرق بين الطريقتين.
... لم أفهم.
ربما سيتزايد عددها في الغد.


[ الجزء السادس ]


يوم جديد.
تزايد عدد الرصاصات المائية التي يمكنني صنعها.
إحدى عشرة رصاصة.
يبدو أنه بمقدوري زيادة العدد كلما نجحت بإطلاق المزيد.
قد أتمكن من تفعيل السحر 21 مرة في الغد لو كان افتراضي صحيحًا.


مضى يوم.
أطلقت السحر خمس مرات وتوقفت لأختبر صحة فرضي.


مضى يوم آخر.
بلغ حدي 26 رصاصة.
إن حدي يزداد بزيادة مرات الاستخدام.
(لقد انخدعت.....!)
كيف يقول الكاتب أن مخزون الطاقة يتحدد منذ الولادة؟
كيف يقيس الموهبة وهو لا يستطيع رؤيتها أو لمسها؟!
لا يحق للكبار تحديد إمكانيات الصغار!
"إذن، هذا يعني أيضًا أنه لا يمكنني الوثوق بكل ما يذكره الكتاب."
على الأرجح هذا الكتاب يسري على منهج "سعادة الإنسان محدودة" أو شيء كهذا.
لحظة، هل قصد الكاتب نتائج التمرين؟
هل كان يقصد أن للطاقة حد لا تكسره التمارين ولو اشتدت؟
كلا، ما يزال الوقت مبكرًا على الاستنتاج. إنها محض فرضية.
لنفترض على سبيل المثال، أنها مقرونة بمعدل نمو الشخص أو شيء كهذا.
وعند إطلاق السحر في فترة الطفولة، فإن القيمة القصوى ستزداد وتتضاعف أو شيء من هذا القبيل.
صحيح، لا يمكنني تجاهل أن لجسدي المميز يد في الأمر.
.... كلا، لا يجب أن أعتبر نفسي مميزًا.
في عالمي السابق، يقال أن القدرات الرياضية تنمو وتتضاعف في فترة المراهقة.
لكن بعد انقضاء المراهقة، فلا أمل في تطورها مهما حاول الإنسان.
قد تنطبق المقولة أيضًا على السحر، فتركيبة جسم الإنسان هي نفسها في هذا العالم.
لا فرق بينهما.
إذن، لقد حسم الأمر.
سأتمرن وأكدح قبل انقضاء سن المراهقة.


[ الجزء السابع ]


ابتداءً من اليوم التالي وفي كل يوم، استهلكت كامل طاقتي.
وعلى إثرها، تزايد عدد مرات الاستخدام تدريجيا.
من السهل استخدام الترنيم الصمت طالما أتذكر ذات الشعور.
على أي حال، هدفي الأول هو إتقان السحر المبتدئ تمامًا.
السحر المبتدئ هو أقل السحر القتالي مرتبةً كما يدل عليه اسمه.
ورصاصات النار والماء تعتبر الأبسط من بين تعويذات السحر المبتدئ.
ثمة سبعة مستويات في السحر.
[مبتدئ، متوسط، متقدم، قدّيس، ملك، إمبراطور، إله]
لقد قرأت أن الساحر العادي المتعلم قادر على تطوير مجال تخصصه السحري حتى مستوى متقدم،
بينما غير المتعلم قادر على استخدام سحر المستويين المبتدئ والمتوسط.
أما من يتجاوز المستوى المتقدم في هذا النظام ويصبح قديس النار أو قديس الماء، فإنه يعتبر فلتة زمانه.
مرتبة قدّيس...
أودّ الوصول إليها.
لكن كتاب السحر لا يحتوى سوى على المستوى المتقدم وما قبله في مجالات النار والماء والهواء والأرض.
أين يمكنني تعلم تعاويذ سحر القديس وما يليه...؟
لا، من الأفضل عدم التفكير على المدى البعيد جدًا.
الأمر مشابه في صانع الـRPG، لو بدأت بصنع أقوى الوحوش فمن المحتمل جدًا أن تكون النتيجة فاشلة.
على المرء أن يبدأ بالوحش اللزج (slime).
رغم أني بدأت بصنع اللزج ذات مرة إلا أنني استسلمت قبل إنهائه.


[ الجزء الثامن ]


احتوى الكتاب على تعاويذ الماء المبتدئة التالية:


رصاصة الماء: رصاصة كروية من الماء يمكن قذفها. [كرة الماء]
درع الماء: ماء يرتفع من الأرض ويشكل جدارًا. [درع الماء]
سهم الماء: سهم منطلق طوله 20 سم. [سهم الماء]
ضربة الجليد: عمود جليدي يضرب به العدو. [صقع الجليد]
سلاح الجليد: سيف من الجليد. [سيف الجليد]


لقد جربتها كلها.
مقادير الطاقة تتفاوت بحسب التعويذة.
إذا جعلنا رصاصة الماء مقياسنا، فمقدار طاقة التعويذة الواحدة يتراوح من 2 إلى 20 رصاصة ماء بحسب نوع التعويذة.


ركزت تدريبي على سحر الماء فقط.
من الخطر أن أتدرب على سحر النار لأني قد أتسبب بحريق.
على سيرة النار، يبدو أن مقدار الطاقة المستهلكة مرتبط بدرجة الحرارة. يزداد الاستهلاك كلما زادت الحرارة، والثلج كذلك، تزداد برودته كلما ازداد المستوى.
مذكور في الكتاب أن بعض التعاويذ تندرج ضمن المقذوفات كرصاصة الماء وسهم الماء لكني أواجه صعوبة في قذفهما من يدي.
لا أستطيع قذف أي شيء سواء كانت رصاصة ماء أم سهم ماء رغم اتباعي تعاليم الكتاب.
لماذا؟ أين أخطأت...؟
لا أعرف السبب.
ذكر الكتاب شيئًا عن حجم التعويذة وسرعتها.
هل أسخّر السحر للتحكم بالرصاصة بعد صنعها؟
الأمر يستحق المحاولة.
"هاه؟"
ازداد حجم رصاصة الماء.
"عجيب!!"
*طش*.
"أوه...."
انكبّت الرصاصة على الأرضية.
بعدها، جربت طرقًا مختلفة لتغيير حجم الرصاصة.
صنعت رصاصتين مختلفتين في الآن ذاته.
وغيرت حجميهما في نفس الوقت.
لكن رغم هذا الاكتشاف الجديد، لم تنقذف أية رصاصة من يدي...


النار والهواء لا يتأثران بالجاذبية ويمكنهما العوم ثم يختفيان بعد مضي زمن محدد.
حاولت استخدام الهواء لدفع كرة الماء العائمة، لكن باءت محاولتي بالفشل.
هممم......


[ الجزء التاسع ]


مضى شهران.
بعد العديد من المحاولات الفاشلة، تمكنت أخيرًا من جعل رصاصة الماء تطير.
بدأت أفهم فكرة الترنيم بصورة مبدئية.


ثمة خطوات محددة في الترنيم.
الصنع >> تحديد الحجم >> تحديد سرعة القذف >> تسخير.
بما معناه أن السحر يكتمل عندما يحدد المستخدم الحجم والسرعة، أي بعد لفظ الترنيمة.


1) تتشكّل التعويذة تلقائيا.
2) بعدها وخلال مدة زمنية محددة، زد قدر الطاقة لتحديد الحجم.
3) بعد تحديد الحجم وخلال مدة زمنية محددة، زد قدر طاقة إضافي لتحديد إعدادات السرعة.
4) بعد انتهاء فترة التجهيز، تنطلق التعويذة السحرية من يد المستخدم وتطير نحو الهدف تلقائيًا.


هكذا يتسلسل الأمر كله.
إنه صحيح على ما أعتقد.
السر يكمن في إضافة المزيد من الطاقة مرتين بعد لفظ الترنيمة.
إن لم يكن ثمة تعديل على الحجم، فلن يحصل أي تعديل لسرعة القذف.
ولا عجب في فشلي سابقًا إذ كنت أحاول إطلاق الرصاصة بتغيير الحجم فقط.
ناهيك أن الترنيم الصامت يتطلب مني أداء العملية كلها بنفسي.
لكنه يختصر الوقت في تحديد الحجم والسرعة رغم المشقة.
ومن المحتمل أنه أسرع بعدة مرات من الترنيم اللفظي.
علاوة على ذلك، يمكنك إضافة التعديلات أثناء مرحلة الصنع في الترنيم الصامت.
على سبيل المثال، لم يذكر الكتاب كيفية تجميد رصاصة الماء لصنع رصاصة ثلج.
لو تدربت جيدًا، قد أتمكن من صنع هجمة عنقاء القيصر![1] *وجه فخور*
كما يمكنني صنع تأثيرات مختلفة بتنوع الأفكار.
الأمر مشوق!
....... لكن الأساسيات في غاية الأهمية.
سأنتظر حتى يزداد مخزون طاقتي قبل الخوض في التجارب.
- [زيادة مخزون طاقتي]
- [إتقان الترنيم الصامت حتى تصبح سهلة كتنفس الهواء]
هدفان بسيطان.
قد ينتكس حالي إذا وضعت لنفسي أهدافًا كبيرة.
من الأفضل أن أبدأ بأهداف صغيرة.
حسنٌ، حان وقت الجد.
وهكذا استمريت في التدرب على السحر المبتدئ حتى كدت أنهار.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
[1] عنقاء القيصر: أقوى هجمة لفيرن زعيم الشر في مسلسل داي الشجاع.

الترجمة (بتصرّف): سايفر
تنقيح: ماداو

12 comments :

  1. غير معرف10/5/17 18:13

    شكراااااااااااااا على مجهوداتكم الجبارة

    ردحذف
  2. شكراً يعطيك العافية

    ردحذف
  3. شكراً لك على جهودك للترجمة الرواية تابع وبنتظار بقيت الفصول 😆 😍

    ردحذف
  4. جزيل الشكر على المرجمة

    ردحذف
  5. شكرا على الفصول

    ردحذف
  6. يعطيك العافية

    ردحذف
  7. تسلم يدك ويعطيك العافية

    ردحذف
  8. انا من متابعينكم استمور دائما في تقديم الجديد لنا

    ردحذف
  9. ترجمة احترافية حقا

    ردحذف
  10. غير معرف29/5/17 04:55

    هل فيه اي طريقه نخليك مب كسول :(

    ردحذف

 
Toggle Footer